ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين
سارع بالانتساب للاتحاد العالمي للإبداع
أطلب عضويتك اليوم كلمة د. سمير العمري في انطلاقة الاتحاد حصاد جديد من سنابل الواحة ديوان حب في اليمن عدد جديد من مجلة الواحة الثقافية القطاف الثاني من خمائل الواحة
أريدك لي [ الكاتب : يوسف الصالحي - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     أحبّت مجرماً! [ الكاتب : جوري الفرجاني - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     نداء [ الكاتب : أميمة الرباعي - المشارك : آمال المصري - ]       »     الحميد الشكور يتجلى [ الكاتب : الدكتور ضياء الدين الجماس - المشارك : مصطفى حمزة - ]       »     زائرة الليل [ الكاتب : سعيد أبو حجر - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     تأملات على شاطىء الكرامة [ الكاتب : ملاد الجزائري - المشارك : مصطفى حمزة - ]       »     دمشق .. المدينة الأنثى ..؟ [ الكاتب : حسن سلامة - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     انتقال [ الكاتب : غاندي يوسف سعد - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     سلاح ذو حدين [ الكاتب : ملاد الجزائري - المشارك : مصطفى حمزة - ]       »     همسات [ الكاتب : فاطمة بلحاج - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > أَكَادِيمِيَّةُ الوَاحَةِ لِلآدَابِ وَعُلومِ اللغَةِ > النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-12-2007, 02:15 PM   رقم المشاركة : 1

 الصورة المبهمة في نصوص الشاعر الكردي شيركو بيكه س






قراءة سريعة في قصائد الشاعر الكردي (شيركو بيكه س)
جنون الاحتواء الكامل عبر هذيانات تحتوي الصورة الشعرية المبهمة



الصدفة وحدها قادتني لقراءة الشاعر الكردي (شيركو بيكه س ).كان ذلك وأنا أبحث عن كتاب معين يختص بالنقد والصورة الشعرية . يومها وجدت في معرض كتب لإحدى مكتبات بغداد الكبيرة ،ثلاث مجاميع شعرية تعود لهذا الشاعر .هذا الأمر جعلني اعدل عن شراء الكتاب الذي كنت ابحث عنه واشتري المجاميع الثلاث بعد أن قرأت إحدى قصائد تلك المجاميع ،حيث أعجبني الشاعر قبل أن تعجبني القصائد فقد لمحت بداخله ومن أول قراءة ،الثورة والشموخ عبر مفردات كشفت عما بداخله .

*قراءة أولى

الذي يقرأ ( شيركو بيكه س ) كشاعر عليه أن لا يقرأه على عجالة. لأنه إن فعل فلن يجد غير هواجس وانفعالات وصور شعرية غير واضحة الرؤيا وتكاد تمتلك صفة الإبهام المطلق. وهو ما حصل معي أثناء قراءتي الأولى له، فقد غابت عني بعض الصور ولم اصل إلى أي تأويل معه، في بعضها لم المح أي صورة شعرية كوني لم أركز كثيرا في قراءتي. وبداخلي خاطبت الشاعر_أين هي الصورة وكيف سلختها من الشعر؟ وهي التي ما فارقته منذ أن كتب قبل آلاف السنين.
وحين كررت القراءة وجدته قد تقصد ذلك من خلال جعل المفردة مبهمة. لحظتها خمنت أن الشاعر حين كتب تلك القصائد كان يعيش في ظل أجواء سياسية أو اجتماعية غير طبيعية.
وقد عرفت أني أصبت حين قرأت ما كتب عنه في مقدمة لـ( دأنا احمد ) أثناء التقديم والترجمة لمختارات شعرية بعنوان ( أنت سحابة ..فامطرك )حيث ورد على لسان الكاتب ( لقد لجا الشاعر إلى استخدام الصورة المبهمة حتى أصبح هذا الاستخدام ملازما لقصائده..)وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن ( شيركو ) قد وضع الصورة في مكانها الصحيح لكنه لم يستخدم الشائع في قصيدة النثر وإنما غلفها بمفردات تحتاج لتوقف للمتلقي عندها طويلا حتى يتمكن من الالتقاط الصحيح، وتلك مزية تحسب للشاعر لا عليه.
ولو أردنا أن نتمعن أكثر، علينا أن نتوقف هنا عند هذا المقطع الشعري الذي ورد ضمن قصيدة ( المرأة والمطر )حيث يقول:

المصابيح المشتعلة نهاراً
والنور العكر في جوف البخار
تشبه راسي ورأس الكورد
هاأنذا ابحث ببصري على الرصيف
انه يبحث
يتمشى وفي غضون دقيقة واحدة يصعد من هناك
برفقة حسناء ترتدي السواد
وتحمل حقيبة بنفسجية

هذه إحدى الصور اللافتة للنظر في قصائد ( شيركو بيكه س ) ولكن عندما تتوغل إلى عمقه أكثر ستجده انفعاليا إلى درجة انك تحسه يومأ لك بالانصراف قبل ان تكمل القراءة .ربما كان يدرك أن المتلقي سوف يحمل معه تلك الانفعالية بحكم أن اللمسة ستصير لسعة.
فها هو في مكان آخر يسرد قصة أحد الأكراد في الشام بلغة شعرية تعلن عن انفعالاته وشعوره الواضح بالاضطهاد .
في هذا المقطع من قصيدة ( تمتمة ) يتحدث ( شيركو ) عن ( حمه بجكول )صباغ الأحذية في سوريا حيث يقول :

-أنت التاجر .. ضع قدمك
-أنت الأستاذ ..ضع قدمك
-أنت المحامي .. ضع قدمك
الضابط ،الجندي ،الجاسوس ،الجلاد
الطيبون والأشقياء
جميعكم
ضعوا أقدامكم واحداً تلو الآخر
لم يبق احد، بقي الله فقط
أنا واثق أنه في الآخرة
سيبعث هو الآخر
سيبعث في طلب كوردي
كي يصبغ حذائه

حين تقرأ مثل هكذا انفعالات شعرية ماذا تظنك فاعل؟ أنا شخصيا توقفت ..بكيت ..أعدت القراءة مرة أخرى ومن البداية، فالشعور الذي كان يمتلكه ( شيركو )هنا لا يمكن وصفه بغير الجنون، جنون الاحتواء الكامل عبر هذيان احتوى كل معاناة الكورد، و( بيكه س ) كان شاعرا حمل كوردستان في قلبه طوال تواجده داخل أرضه أو خارجها. وحين تطّلع على جميع أعماله - ومع كوني لم افعل بعد - إلا أني متأكد جداً بأنني لن أجد قصيدة تخلو من مفردة أو اسم لا ينتسب لكوردستان.
ومثلي سيفعل كل من يتتبع شعر ( شيركو بيكه س ).
في قصيدة أخرى حمل الشاعر انفعالا مختلفا آخرا، لكنه ربما كان أقل احتواء كونه ارتبط بــ ( الزمكانية )، ففي مقطع من قصيدة ( سمكو لن يجلس ثانية على مائدة الموت ) نجد أنه أتى بطيف من المواقع الجغرافية الكوردية ومزجها عبر انفعال مرن ساهم في شد المتلقي إلى الاسترسال معه حيث يقول:

اسأل ذلك اللهيب المحترق في اللهيب
أنا رويت مضيق ( قوتور )بساقية ( خور خورة )
نصبت خيام ( جاريه )في بحيرة ( ورمى )
ربطت خرج ( زوزان )على ظهر ( سقز )
عرسي في ( سابلاخ )
وأنا امسك بالإيدي في ( سنه )
أنا سورة مرآة ذلك الدم
الذي مشط شعر نوروز أمامي

في هذا النص انتحى الشاعر منحى قريب للتوثيق لكنه لم يهمل الصورة الشعرية عبر توظيفها كفكرة عامة قابلة لان تكون ( منطق خاص ) يمكن أن يفضي إلى أشياء وصور أخرى.
في المقدمة نفسها التي كتبت بقلم ( دانا أحمد ) لمختارات من شعر ( شيركو بيكه س ) ورد ما يلي ( إن الصور الشعرية الواردة في النص الشعري برمته تجسيد لفكرة عامة أراد الشاعر طرحها من خلال تجربته وبالتالي على المتلقي أن يتأمل في مجمل النص ويعامله بصورة واحدة متجانسة لفهم مفرداته ).
وحين لابد من القول هنا فأنا أقول: إن متلقي ( شيركو بيكه س ) يجب أن يمتلك حساً خاصاً لا يبتعد كثيراً عن الشاعر ذاته و إلا لضاعت منه العديد من المفردات. ومع إقراري بالمنطق الذي ورد كعموميات إلا أني اعتقد بكون ( شيركو ) حالة شعرية لها خصوصيات صعبة ولن ينفع التعامل مع مجمل نصوصه على أساس صورة واحدة، بل العكس، عليه أن يختص ببعض المقاطع ويحاورها ذاتيا ليخرج بصور واضحة. فالتعبير الشجني لدى هذا الشاعر يحمل أكثر من نشيج . وكل نشيج له مبرراته. فالوطن له نشيجه، والعشق له نشيجه الذي يتلون بحسب الود وكذا الطبيعة والظروف كل لها نشيجها الخاص و( شيركو ) له عذاباته التي يمتلكها .
كتب الناقد والكاتب المسرحي ( محي الدين زنكنه ) رسالة إلى الشاعر تضمنت انطباعات عن شخصية ( شيركو بيكه س ) الإنسان جاء فيها ( واي ألم يا شيركو واي عذاب ،ذلك الذي يشرخ المرء شرخا، إذ يغادر ..مضطرا، عالمك الشعري هذا، أو يطرد نفسه منه طردا. كما هو حالي ).
ماذا يمكن لنا أن نستنتج من خطاب ( زنكنه ) ولماذا حمل هذه التأوهات؟.
حتما سنعرف أن الحياة التي عاشها ( شيركو ) كانت مليئة بآلام وغصات ووجع واتجاف وإلا ما كتب ( زنكنه ) ما كتبه.
يقول (شيركو ):

*الثورية

في إحدى قصائده المسماة ( ملحمة به رده قاره مان )والتي أهداها إلى العالم المؤرخ الدكتور (كمال مظهر )

ذئب الجزيرة ذو الأنف الطويل
أفهم الكل
حتى بلاد الهند
بأنه سيرعى الغنم
ويرعى الحقوق
ومع حلول الظلام
كان الذئب ذو الشفة العريضة
وحتى الهند
يجعل من ذيله عصا
ويسرق بالعصا
الغنم والحقوق
وثروات العالم أجمع
لنفسه

قراءة سريعة لهذه القصيدة تكفي بان نستشف منها السخرية اللاذعة التي ينتهجها الشاعر في وصم خصومه بصفاتهم التي يحملون.
وهنا حين يورد الكيان الذي تقصده بخيانة الأمانة فانه كان دقيقا برغم الرمزية الواضحة التي أورد من خلالها قصيدته. وهذه الميزة تعطينا فكرة أن ( شيركو ) كان ثائرا ليس لوطنه فحسب. فأغلب الشعر الذي كتب بنهج السخرية كان يكتبه الشعراء الحاملون للثورة بداخلهم وتلك الثورة لم تأت من فراغ وإنما جاءت بها روحه التي تحمل هموم وأوجاع الوطن والشعب في العراق والخارطة العربية جميعا، وهي إحدى أجمل الصور التي يحق لـ ( بيكه س ) أن يفتخر بها إضافة إلى منجزه الشعري الآخر والذي تعدى المعقول.

* أفق آخر

عندما كتب الشاعر قصيدته الروائية ( الصليب والثعبان ويوميات شاعر ) لم يكن وقتها الشاعر الأول الذي فعل فهذه الطريقة في الكتابة يمتد عمرها إلى آلاف السنين حيث ( ملحمة كلكامش ) و( الإلياذة ) مرورا بـ ( هنريش المسكين ) لـ (جون فون اوي ) و(سيف اللهب ) لـ ( بابلو نيرودا ) والمسرح الشعري لـ ( أحمد شوقي ) وغيرها. ولكن ما ميز هذا الشاعر انه أتى برؤية أخرى تمثلت بكونه وثق من خلال النص آلام وأوجاع وبؤس ومعاناة ومخاضات نضال شعب كوردستان.
وفي مقدمة هذا الكتاب الذي صدر عام 2003 والذي احتوى مقاطع من النص المذكور . ذكر المقدم والمترجم للنص ( دانا أحمد ) تعليق يؤكد ما ذهبنا إليه. حيث جاء فيه ( هذه المقطوعات من قصيدة روائية تعد أروع ما كتبه هذا الشاعر المبدع ولكنه ليس الوحيد، فللشاعر تاريخه الشعري المشهود في الساحة الشعرية الكوردستانية، ولكن هذا العمل استثناء من بين أعماله ).
حين قرأت النص وتمعنت فيه وجدت صدق ما ورد وقد كان مولدا لرؤية جديدة تمثلت في أنه جعل من الصور الشعرية المتواردة في النص تقوم مقام السرد المتعارف عليه، وحين نتوقف أمام هذا المقطع الذي انتقيناه من النص الذي يقول فيه

ملك الموت يطوق الحديقة
تطوق المدية حنجرتي
والمعتقل تحليقي
والعسكر تحاصر لمحاتي
والسلاسل تطوق تاريخي
والمشنقة عنقي
والدبابة أحلامي
والطائرات تحاصر قمري
والآن وسط ضباب الدم وغبار الموت هذا
لا اثر في عموم جسدي

فلننتظر بإمعان لهذا النص ولنطابقه مع واقع كل منا قبل سنين قليلة مضت. هل ذهب (شيركو )بعيدا عنا جميعا كعراقيين وليس الاكراد فقط؟ فـ ( المدية ) و( السلاسل ) و( المشنقة ) و( الدبابة ) و( الطائرات ) كلها أدوات ساهمت في قمع فكر وجسد الإنسان العراقي وجعلت منه إنساناً آخر لا يمت بصلة لحقيقة ذلك الإنسان الذي عرف بمزايا جعلته أحد أرقى شعوب البشرية. إذن فهو احتواء تام للمشهد العراقي العام، والمشهد الكوردي الخاص، كون الشاعر ينتمي لذلك المشهد.

لنقرأ مقطع آخر في النص ذاته:
أيا بغداد المياه والنجوم والكلمات المجنحة
أنا المتحف المتنقل للتشرد
أنا لا املك بابا ولا مفتاحا ولا قفلا
ولا حارسا
أنا المتحف المتشرد لا املك سورا كما هو جسمي

لله دره ( شيركو ) كيف كتبنا هنا وأحالنا واقعا مؤلما. حين وضع كل الأشياء في صورة واحدة شرحت ما بنا من هموم عراقية، وكتب بغداد عنوانا لجمال لا يتوفر في غيرها، مياه نقية كقلوب أهلها، ونجوم تضيء في سماء العالم المليء بالظلام، وكلمات تحلق في فضاءات المعرفة. لم لا وبغداد حاضرة الزمان والقمر المكتمل!
أي رؤية صورية يحملها هذا الشاعر وأي خزين من مشاعر ينزفها عبر مقاطع قصيدته الروائية هذه؟ لا يمكن لنا إلا أن نقف هنا بإجلال لهذه الذهنية الأدبية والشعرية التي وظفت كل هذه المفردات عبر نص لا يمكن لقارئه أن يمر عليه مسرعا، لأن الصور الشعرية تجبر المتلقي على التوقف أمام كل صورة على انفراد.

* صورة وتضاريس

شاعرنا الذي نقف عنده، لديه ميزة أخرى يجب التوقف عندها أيضاً، ألا وهي توظيف جغرافية الوطن وتضاريسه في اغلب قصائده. وما جاء ذلك إلا من اعتزاز الشاعر بتلك الأرض وتلك التضاريس. وحين نقرا لـ ( شيركو ) فإننا سنتوقف أو نمر بالكثير من المدن والقصبات وأمام سهول وجبال وانهار العراق عموما وكردستان خصوصا. تعالوا ننظر هذا المقطع الوارد ضمن قصيدة ( ملحمة به رده قاره مان ) ونتأمل هذه الأسماء.

في اليوم التالي صباحا
عندما طارت أول باقة ضوء
من أفق الجبال إلى ( سيروان )
شاهد جبل ( بمو ) نفسه في الماء
حينها
صعد راع مع قطيع من خراف
إلى المرتفع وكأنه سحابة بيضاء
عبر ضفاف رطبة

هنا يرتقي ( شيركو ) بالعلاقة الحميمة بين التضاريس التي يحتويها الوطن .فحين يبعث أفق الجبال بباقة ضوء إلى ذلك النهر المسمى ( سيروان ) ويلمحها ( شيركو ) بشاعريته فانه لم يأت بخيال، وإنما هو تجسيد شعري حقيقي للعلاقة الوثيقة بين تلك التضاريس والتي تمثل في ذاتها تلاحماً آخر لمبدأ الوحدة البيضاء التي يتميز بها هذا الوطن الحبيب، فكان أن ترجمها شاعرنا إلى مادة شعرية تشي بوجدانية الإنسان والمكان كحالتين مكملتين لبعضهما.
وفي مقطع آخر ورد ضمن قصيدة بعنوان ( مرة ) - والتي أهداها إلى والده ( بيكه س) - جاء المكان كأحد صور القصيدة حيث يقول:


يروى...
أن الناس يرون
في سماء ( مامه ياره ) مره في كل عام
صقراً
يطير في الأعالي يدور سبعا وعشرين مرة
ثم يحط فوق كهرير ( وه ستا شريف )
ثم يخفق جناحيه

وهنا وبرغم تواجد الأسطورة كفحوى للقصيدة، إلا أن ( شيركو ) وكعادته خلق مكاناً للمكان ذاته ، ووظفه على أن يكون بطلا لصورته الشعرية. فأوجد اسم ( مامه ياره ) و( وه ستا شريف ) في مطلع القصيدة، الأمر الذي سيجعل المتلقي محتفياً بالأسماء قبل أن يحتفي بالشاعر والمحتوى الشعري، وتلك ميزة الشاعر النبيل الذي يقبل بان يكون موحيا لغير ذاته على حساب الذات.
وهناك قصائد ومقاطع شعرية عديدة لـ ( شيركو ) ضمنها أمكنة وتضاريس ومواقع تعدت حدود الوطن ( العراق ) فقد جاءت بعض قصائده متضمنة لأمكنة تقع في حدود دول أخرى، ومثال على ذلك توظيفه لاسم ( شاهو ) وهو أحد جبال إيران وأسماء ( سقز ) و ( سابلاغ ) وهي مدن إيرانية.
وقبل أن نغادر عالم ( شيركو بيكه س ) الإبداعي لابد أن نقول أن هذا الشاعر قد ارتقى كثيراً بالأدب الكردي وجعله يصل إلى حدود أغلب دول العالم ويخترق المتلقي هناك، وما كان ذلك ليحصل لولا كينونة الشاعر التي حملت روح المحارب والمناضل من اجل قضية هاجسها الأول والأخير هو الوطن.
ويبقى اسم ( شيركو بيكه س ) علماً من أعلام الأدب الكردي كونه حمل العديد من المميزات التي لا يمتلكها البعض من الشعراء الحداثيين وخصوصاً في مجال التصوير الشعري.








عدنان الفضلي
بغداد
ad_fadhly@yahoo.com



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 28-12-2007, 02:24 PM   رقم المشاركة : 2

 



الشاعر في سيرة حياة وانجازات


- شيركو فائق عبد الله المعروف ب شيركوبيكه س ولد في السليمانية وهو ابن - الشاعر الكوردي المشهور فائق بيكه س
- ولد 1940 واكمل دراسته الابتدائية في السليمانية واكمل دراسته في الصناعة / قسم المعادن / بغداد عام 1959 - 1960
- صدر اول ديوان شعري له عام 1968 باسم ضياء القصائد عام 1964 - 1960 التحق لاول مرة بفصائل المقاومة الكوردية - حصل على جائزة توخولسكي الادبية في السويد التي يمنحها في نادي القلم سنويا لشاعر او كاتب يعيش في المنفى - مكث في السويد حتى عام 1991
- عاد الى العراق بعد الانتفاضة الجماهيرية الكوردستانية - عبر طريق البرلمان اختير بالاجماع كأول وزير للثقافة في حكومة اقليم كوردستان - نشر باللغة الكوردية منذ ديوانه الاول حتى الان اكثر من 25 مجموعة شعرية شعرية الكوردية بالاضافة الى العديد من القصص والمقالات - في عام 2001 منح الشاعر جائزة ( لايثرة ميرو ) للشعر الكوردي من قبل مؤسسة " خاك " في السليمانية.
- من دواوينه الشعرية ، ضياء القصائد 1968، هودج البكاء 1969، كاوة الحداد 1971 مسرحية شعرية ، الغزالة 1976، الفجر قصائد قصيرة 1978، الانهار 1983 ، الادانه 1993 ، مقبرة القناديل.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-01-2008, 03:48 PM   رقم المشاركة : 3

 




صدرت للشاعر مؤخراُ
ملحمة شعرية جديدة بعنوان ( الكرسي )
وكانت عن دار ( المدى ) للثقافة والفنون والاعلام
سازودكم بقراءة سريعة عنها .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: الصورة المبهمة في نصوص الشاعر الكردي شيركو بيكه س
الموضوع
نصوص
نصوص قصيرة .. ( 1 )
قراءة في إحدى نصوص الشاعر الكردي شيركو بيكه س
اللغة / الصورة / الاستدعاء .. في (سرادق الموت) عند الشاعر الدكتور محمد حسن السمان
الى الشيخ الفاضل أ.د. أحمد الحجي الكردي



Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة